الشيخ الأنصاري
68
كتاب الطهارة
كونه ذلك المعفوّ عنه ، ولذا قال في الذكرى : لا أظنّ أحداً قال بالعفو عن هذا الدم مع تعقّب الانقطاع ، إنّما العفو عنه مع قيد الاستمرار « 1 » ، انتهى . ولولا ظهور الإجماع على حدثيّة دم الاستحاضة بقول مطلق حتّى من المحقّق حيث عبّر ب « العفو » عمّا بعد الطهارة ، أمكن الخدشة في حدثيّة مطلق دم الاستحاضة ؛ لفقد العموم الدالّ عليه . ومنه يظهر أنّه لمّا لم يكن بدّ من مراعاة ظاهر الاتّفاق وجب الاقتصار على ما اتّفقوا عليه من ثبوت الوضوء ، كما عن الشيخ « 2 » وكتب المصنّف قدّس سرّه « 3 » والموجز « 4 » وشرحه « 5 » ، دون الغسل إذا كانت كثيرة كما عليه الشهيدان « 6 » والمحقّق الثاني « 7 » وجماعة « 8 » ؛ بناءً على أنّ الموجب له هو الدم المنقطع ، وهو قد يوجب الوضوء وقد يوجب الغسل . وفيه : منع كون هذا الدم الواقع عقيب الاغتسال أو في أثنائه موجباً للغسل إلَّا إذا استمرّ فعلًا أو بالقوّة إلى وقت صلاة أُخرى فيوجب الغسل لها .
--> « 1 » الذكرى 1 : 253 ، وفيه عن هذا الدم الخارج بعد الطهارة مع تعقّب « 2 » المبسوط 1 : 68 . « 3 » كالمنتهى 1 : 205 ، والقواعد 1 : 219 ، والتحرير 1 : 16 . « 4 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 47 . « 5 » كشف الالتباس 1 : 242 . « 6 » الدروس 1 : 99 ، وروض الجنان : 86 . « 7 » جامع المقاصد 1 : 345 . « 8 » منهم السيّد العاملي في المدارك 2 : 40 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 3 : 302 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 3 : 333 .